إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في المنظومة التربوية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
يسر ادارة المنتدى أن تعلن أفتتاح باب الإشراف في جميع الاقسام و المنتديات و شكرا
مرحبا بكم في منتديات نيابة ابن مسيك

شاطر | 
 

 تحليل نص فلسفي اولى بكالوريا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hikma



عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 23/10/2009

مُساهمةموضوع: تحليل نص فلسفي اولى بكالوريا   الثلاثاء أكتوبر 27, 2009 4:37 pm

الثانوية التاهيلية ابي شعيب الدكالي
أولى بكالوريا

جميع الشعب

الاستاد عليوي عبد العزيز

نموذج تطبيقي لتحليل ومناقشة نص فلسفي

النص: النص مقتطف من "المقدمة"لعبد الرحمان ابن خلدون,تحقيق درويش الجويدي,المكتبة العصرية ,بيروت ,الطبعة الثانية2000 ,ص: 47-46

المطلوب :حلل وناقش النص

موضوع إنشائي

يتاطر هدا النص المقترح للتحليل والمناقشة ضمن مجزوءة ما الإنسان و تحديدا مفهوم المجتمع, حيث يعالج موضوع أساس الاجتماع البشري,والاجتماع البشري يعبر عن تجمع إنساني يندمج فيه الأفراد,وتتحقق من خلاله حاجياتهم وانشغالاتهم وأفعالهم, إلا أن الإشكال الذي يطرح ذاته هنا –والدي سيحاول النص الإجابة عنه- يتمثل في: ما الذي يدفع بالإنسان إلى تأسيس وتكوين مجتمع و الانتماء إليه؟هل لان إنسانيته لا تكتمل إلا ضمن المجتمع؟بعبارة أخرى على أي أساس ينبني المجتمع ؟هل على أساس الضرورة الفطرية التي تدفع بالإنسان إلى الاجتماع والتعايش والتعاون؟
يجيب النص عن إشكاله بأطروحة مفادها أن أساس الاجتماع البشري هو أساس طبيعي وضروري,فالإنسان لا يستطيع تحقيق حاجاته بمعزل عن الآخرين.يعتبر الاجتماع الإنساني أو ما يسمى بالعمران البشري حياة جماعية للأفراد, تنبني على التعاون والتضامن من توفير الغداء والأمن والاستقرار, ولا يستطيع الفرد لوحده أن يحقق لنفسه هده الاحتياجات دفعة واحدة, إلا أن طبيعة الفرد تد فعه إلى التعاون والتعايش ضمن مجال مشترك مع الآخرين,لدلك يمكن القول أن الإنسان مدني أو اجتماعي بفطرته.
و لا جل إقناعنا بصواب أطروحته اعتمد صاحب النص مسلكا حجاجيا , يمكن أن نميز فيه بين العمليات التالية:
 - المثال : حاول النص بيان موقفه بمثالين يتلخص الأول في التعاون من اجل تحصيل قوت يوم.والمغزى المقصود من وراء توظيف هدا المثال هو اتباث أطروحته.وتعلق المثال الثاني بالتعاون من اجل الدفاع عن النفس والسيطرة على الطبيعة ويؤدي هدا المثال نفس الوظيفة التي أداها المثال الأول.
 - بالحجاج المستند إلى سلطة حاول النص الدفاع عن أطروحته باعتماد حجة نقليه تتمثل في الاستشهاد بالقول الفلسفي للفلاسفة القدماء (أفلاطون أرسطو) قد عمد النص إلى دلك لأجل الإقناع.والقول الذي تم الاستشهاد به هو "الإنسان مدني بالطبع"
يتبين مما سبق إن الدافع إلى تأسيس المجتمع دافع فطري اقتضته طبيعة الإنسان ,وتتجلى القيمة الفلسفية لأطروحة النص في التركيز على البعد الفطري للاجتماع الإنساني,لكن إلى أي حد يمكن القبول بهدا التصور كإجابة ممكنة لمعالجة الإشكال المطروح؟أليست هناك تصورات فلسفية أخرى مدعمة او معارضة لهدا التصور؟
في سياق الإجابة عن التساؤل يمكن أن نقف عند التصور اليوناني,والدي استشهد به صاحب النص,ويتعلق الأمر بأرسطو Aristoteيؤكد هدا الفيلسوف أن الإنسان اجتماعي بفطرته,لدلك يعتبر المجتمع استجابة تلقائية للفطرة الإنسانية, ان الإنسان يميل الى التعاون والتآزر قصد تلبية حاجياته الأساسية,من هنا نشأت قرى ومدن ودول,وهده التجمعات تمثل تحقيق للذات الإنسانية وإكمالا لماهية الإنسان.
خلافا لهدا التصور الفلسفي اليوناني,تبلور تصور اخر في القرن 18م , ويتعلق الأمر بفلاسفة نظرية العقد الاجتماعي,و نجد في مقدمتهم الفيلسوف الانجليزي توماس هوبسThomas Hobbes .
يعتبر الإنسان حسب هوبس حرا بطبيعته,وتعني الحرية أن يفعل الإنسان كل ما يقضيه حفظ بقائه وصيانة مصالحه,ويستثمر الإنسان كل الوسائل المتوفرة للدفاع عن مصالحه,إلا أن هده الوضعية ستؤدي إلى حرب الكل ضد الكل,إن إنهاء هده الحرب يتوقف على إرادة الأفراد أنفسهم,الدين يتنازلون عن حريتهم الطبيعية والخضوع لسلطة شخص واحد"الأمير" الذي يتكفل بضمان حقوق الجميع.من هنا يمكن القول أن نشأة المجتمع ترتبط بلحظة اتفاق الافراد للتنازل عن ممارسة حقوقهم الطبيعية والخضوع لسلطة واحدة,لدلك فأساس المجتمع هو أساس اتفاقي تعاقدي.
هكذا نقف على الطابع الإشكالي لأساس المجتمع,فحول هدا الموضوع ينتظم تصورين فلسفيين متعارضين ينتميان إلى حقب مختلفة من تاريخ الفلسفة,التصور اليوناني الأرسطي الذي يؤكد على الأساس الفطري الطبيعي,تم التصور الانواري مع هوبس المؤكد على الأساس ألاتفاقي التعاقدي.غير أن هدين التصورين لا يلغي احدهما الآخر,فالفرد لا يمكن ان يعيش معزول عن المجتمع بالرغم من إشباع احتياجاته لان طبيعته تدفعه إلى دلك,والفرد من جهة أخرى لا يستطيع أن يتواجد مع أفراد آخرين دون تعاقد ينظم علاقاتهم و يحد من حريتهم الطبيعية,وهدا ما تعكسه قوانين ومؤسسات المجتمع.إن المجتمع حقيقة تنغرس في أعماق أعماق فطرتنا, وتتجدر في عقل كل إنسان,الحقيقة التي صنعها الإنسان,فأيهما يصنع الآخر الإنسان أم المجتمع؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحليل نص فلسفي اولى بكالوريا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نيابة ابن امسيك :: قـســم المواد الدراسيــة :: مادة الفلسفة-
انتقل الى: